العلامة الحلي

106

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

فقال : " تقول اليوم وغدا ؟ " قلت : نعم ، فقال : " لا تصم " ( 1 ) وأقل مراتب النهي الكراهة . مسألة 63 : يصح الصوم الواجب في السفر في مواضع : أ - من نذر صوم زمان معين ، وشرط في نذره صومه سفرا وحضرا ، فإنه يجب صومه وإن كان مسافرا ، لقوله تعالى : " والموفون بعهدهم إذا عاهدوا " ( 2 ) وللرواية ( 3 ) . ب - صوم ثلاثة أيام لبدل دم المتعة ، لقوله تعالى : " فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج ) ( 3 ) . ج - صوم ثمانية عشر يوما لمن أفاض من عرفات عامدا عالما قبل الغروب وعجز عن البدنة . د - من كان سفره أكثر من حضره ، كالمكاري والملاح والبدوي وباقي الأصناف السابقة ، ومن عزم على مقام عشرة أيام ، أو كان سفره معصية . وقد تقدم ذلك كله في كتاب الصلاة . وأما ما عدا ذلك فيحرم صومه في السفر ، لأن عمار الساباطي سأل الصادق عليه السلام ، عن الرجل يقول : لله علي أن أصوم شهرا أو أكثر من ذلك أو أقل ، فعرض له أمر لا بد له أن يسافر ، أيصوم وهو مسافر ؟ قال : " إذا سافر فليفطر ، لأنه لا يحل له الصوم في السفر فريضة كان أو غيره ، والصوم في السفر معصية " ( 5 ) . وهو نص في الباب ، وعمار وإن كان فطحيا إلا أنه ثقة اعتمد الشيخ - رحمه الله - على روايته في مواضع .

--> ( 1 ) التهذيب 4 : 235 / 690 ، الإستبصار 2 : 102 / 332 . ( 2 ) البقرة : 177 . ( 3 ) الكافي 4 : 143 / 9 ، التهذيب 4 : 235 / 688 ، الإستبصار 2 : 101 / 330 . ( 4 ) البقرة : 196 . ( 5 ) التهذيب 4 : 328 / 1022 .